الشيخ المحمودي
59
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وأمره أن يكسر من نفسه عند الشهوات - فإن النفس أمارة بالسوء إلا ما رحم ربي ( 3 ) إن ربي غفور رحيم - وأن يعتمد كتاب الله عند الشبهات فإن فيه تبيان كل شئ ، وهدى ورحمة لقوم يؤمنون - وأن يتحرى رضى الله ، ولا يتعرض لسخطه ولا يصر على معصيته ، فإنه لا ملجأ من الله إلا إليه ( 4 ) . ثم اعلم يا مالك أني قد وجهتك إلى بلاد قد جرت عليها دول قبلك من عدل وجور ، وأن الناس ينظرون من أمورك في مثل ما كنت تنظر فيه من أمور الولاة قبلك ، ويقولون فبك ما كنت تقول فيهم
--> ( 3 ) وفى نهج البلاغة : وأمره أن يكسر نفسه من الشهوات ، ويزعها عند الجمحات ، فان النفس أمارة بالسوء الا ما رحم الله ) . أقول : ( يزعها ) : يمنعها ويكفها ويحبسها . وهو من باب : ( ضرب ، ومنع ) . ويقال : ( جمح الفرس ) - من باب منع - جمحا وجموحا وجماحا - - كفلسا وفلوسا ورماحا - : تغلب على راكبه وذهب به لا ينثني . و ( جمح الرجل ) : ركب هواه وأسرع إلى الشئ فلم يمكن رده . ( 4 ) ( ويتحرى رضى الله ) : يطلبه ويفضله على كل شئ .